حالة استنفار

هي نفس ملحة على البوح بما يؤرقها,وهي رغبة في التعريف بأعلامنا,وثقاقتنا,وتاريخنا,وهي فرصة سانحة لاثبات ذاتنا المليء بالتناقضات.

banner

الإثنين,آذار 03, 2008


هنا في مراكش يمكنك أن تتذمر من كل شيء, أن تشتكي من كل شيء, أن تكتب عن كل شيء إلا سائقي الطاكسيات. ربما لأنهم ضمن لائحة الممنوع التطرق إليهم التي أعدها مؤتمر وزراء الإعلام العرب مؤخرا, أو أنهم إنضافوا إلى صنف المقدسات دون أن ندري. فهم حسب رأيهم المظلوم الوحيد في هذه المدينة, مظلومون من طرف السلطة, من الزبناء, من طرف الزملاء.

سائقوا الطاكسيات هذه الأيام متذمرون, كل يرغي ويزبد لأن زميلا لهم فضح ممارساتهم على صفحات إحدى المجلات المغربية, وشهد شاهد من أهله, فضح تمييزهم العنصري بين الزبناء ليس حسب لونهم, بل حسب جنسيتهم ولغتهم.فلكي تستقل سيارة أجرة في مراكش يجب أن تكون أجنبيا وألا يكون لسانك عربيا وإلا ستنضاف إلى لائحة بوبليغة وهو إسم يطلقونه على الزبناء المغاربة. هذا الطاكسي ممنوع منعا كليا على بوبليغة, إلتزام صرح به أحد السائقين مصحوب بقسم غليظ لا أدري كيف سيكفر عنه إن ركب فيها هذا البوبليغة يوما.

للسائقين مصطلحات خاصة لا يفهمها إلا هم كالديبار والريفي الخاصين بالمطار, الإمارات وهو مصطلح يطلق على حي جليز الراقي, ولهم أيضا تسعيرة خاصة بعيدة عن تسعيرة العداد, ولهم مواقف خاصة يحتلونها صباح مساء في انتظار همزة قد تأتي أو لا تأتي, المهم بوبليغة ما يركبش.

لسائقي الطاكسيات عدو واحد في مراكش وهو النساء, نساء المدينة بالتحديد. لماذا؟. لقد ابتكر النسوة طريقة ناجعة لركوب سيارة الأجرة رغم أنف السائق وهي إحتلال الطاكسيات, طريقة لا يفقهها إلا الراسخات في فن الهجوم المباغث والكلام القاصح, لا يجد السائق أمامها إلا أحد الحلّين إما الصبر وإيصال مولات البليغة, أو بقاء سيارته تحت الإستعمار الأنثوي إلى أجل غير مسمى.

وكل احتلال وأنتم............



في04,آذار,2008  -  11:29 صباحاً, كوثر ابراهيم كتبها ...

سأكملها بدلا عنك :
" و كل احتلال و نحن محتلون "
أخي ، مقالك يفضح التمييز الذي نعيشه داخل وطن نعتوه بالأجمل في العالم !
داخل رقعة هذه البلاد نعاني من قمع جبان ، لكن علينا الصمت لأنه جبن لا حكمة !
أخي ، طاكسي ما هو إلا جزء لا يتجزأ من معاناة شعب !
فالصبر الصبر !
أشكرك على هذا الإبداع الرائع ، دمت سالما

في05,آذار,2008  -  05:45 مساءً, بلقاسم يازيدي كتبها ...

علا سلامتـــــــــــــو !!!
أخي الحبيب إبراهيم، السلام عليكم .
من الواضح يا أخي الحبيب أن بوبليغة هذا أصبح يؤرق مضجع سائقي الطاكسيات حتى هنا في الرباط .. في سلا .. في تمارة ... على الأقل في هذه المدن المجاورة لعاصمة دولة البطالة . هؤلاء يشتكون باستمرار من الزبون المحلي أو كما تفضلت و نعتهم بـ " بوبليغة " سمعت أحدهم يصرح قائلا : هاذ كحل الراس دياولنا ما بقا معاهوم الخبز !!!
أودي ... أحييك على هذا الطرح القيم و دمت لنا مبدعا .
تقبل ودي واحترامي .